حزب المستقلين الديمقراطي الأمانة العامة بيان رقم (56) لسنة 2026 بشأن قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2835) لسنة 2026 حول ليبيا طرابلس – السبت 31 أكتوبر 2026 قرار تمديد البعثة الأممية… فرصة لإنهاء الانقسام لا لإطالة المرحلة الانتقالية تابعت الأمانة العامة لحزب المستقلين الديمقراطي قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2835) لسنة 2026، الصادر يوم الجمعة الموافق 30 أكتوب
دولة ليبيا
حزب المستقلين الديمقراطي
الأمانة العامة
بيان رقم (56) لسنة 2026
بشأن قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2835) لسنة 2026 حول ليبيا
طرابلس – السبت 31 أكتوبر 2026
قرار تمديد البعثة الأممية… فرصة لإنهاء الانقسام لا لإطالة المرحلة الانتقالية
تابعت الأمانة العامة لحزب المستقلين الديمقراطي قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2835) لسنة 2026، الصادر يوم الجمعة الموافق 30 أكتوبر، بشأن تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لمدة اثني عشر شهرًا إضافية، حتى 31 أكتوبر 2027.
وإذ يؤكد الحزب أهمية استقرار ليبيا ووحدة مؤسساتها وصون سيادتها الوطنية، فإنه يرى أن قيمة هذا القرار لا تُقاس بمجرد تمديد ولاية البعثة الأممية، وإنما بما يمكن أن يحققه من تقدم فعلي نحو إنهاء الانقسام السياسي والمؤسسي، وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة، وإنهاء المراحل الانتقالية المتعاقبة التي أثقلت كاهل الشعب الليبي.
أولًا: قراءة في نتيجة التصويت والمواقف الدولية
اعتمد مجلس الأمن القرار بأغلبية ثلاثة عشر صوتًا مؤيدًا، دون أصوات معارضة، مع امتناع روسيا واليونان عن التصويت.
وقد أيدت بريطانيا، بصفتها صاحبة مشروع القرار، تمديد ولاية البعثة، معتبرة أن القرار يدعم خارطة الطريق الأممية، وتنفيذ تفاهمات مجموعة الحوار المصغر المعروفة بآلية «4+4»، وتوحيد المؤسسات، والعمل على إنشاء سلطة تنفيذية موحدة، والوصول إلى الانتخابات خلال أربعة وعشرين شهرًا.
أما روسيا، فقد امتنعت عن التصويت، مع تأكيدها أهمية استمرار دور البعثة الأممية. وأوضحت أن بعض مقترحاتها لم تُدرج في النص النهائي، وشددت على ضرورة استكمال تفاهمات «4+4» وتطويرها وإدماجها في الإطار القانوني الليبي، وضمان حصولها على دعم واسع من الأطراف الليبية المؤثرة، محذرة من فرض حلول جاهزة من الخارج.
وفي المقابل، أيدت الصين القرار، ودعت إلى مواصلة دعم العملية السياسية، وتوسيع التوافق بين الأطراف الليبية، واحترام سيادة ليبيا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها. كما رحبت بتعزيز جهود مكافحة تهريب الوقود وتحويل الموارد العامة عن أهدافها المشروعة.
ويرى الحزب أن اختلاف المواقف الدولية يؤكد ضرورة أن يكون التوافق الليبي هو الأساس الذي تُبنى عليه التسوية السياسية، لا مجرد التفاهمات التي تتوصل إليها الأطراف الدولية فيما بينها.
ثانيًا: بشأن آلية «4+4» وتشكيل سلطة تنفيذية موحدة
يؤكد الحزب أن أي تفاهم سياسي لا يمكن أن يكتسب شرعيته الوطنية بمجرد دعمه دوليًا، بل يجب أن يستند إلى قبول ليبي واسع، وأن يُترجم إلى ترتيبات دستورية وقانونية واضحة.
ومن هذا المنطلق، يدعو الحزب إلى توسيع المشاركة السياسية، وضمان حضور الأحزاب الوطنية ومؤسسات الدولة والمكونات المجتمعية في الحوار، وعدم اختزال مستقبل ليبيا في تفاهمات محدودة أو ترتيبات لا تعكس التنوع السياسي والاجتماعي للبلاد.
كما يشدد على أن تشكيل سلطة تنفيذية موحدة يجب أن يكون وسيلة لإنجاز الانتخابات وتوحيد المؤسسات، لا مدخلًا لتجديد المحاصصة أو إنتاج مرحلة انتقالية جديدة بلا نهاية محددة.
ثالثًا: بشأن الانتخابات وإنهاء المراحل الانتقالية
يجدد حزب المستقلين الديمقراطي موقفه الثابت الداعي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وفق قواعد دستورية وقانونية واضحة، وتوفير الضمانات اللازمة لنزاهتها وشفافيتها، واحترام إرادة الناخب الليبي.
ويطالب الحزب جميع الأطراف السياسية والمؤسسات المعنية بتحمل مسؤولياتها الوطنية، وعدم استخدام الخلافات حول القوانين أو المناصب التنفيذية ذريعة لتعطيل الاستحقاق الانتخابي.
كما يؤكد أن الأحزاب السياسية شريك أصيل في بناء الدولة المدنية، وأن إقصاءها أو تهميشها يضعف التعددية السياسية ويحد من فرص الوصول إلى تسوية وطنية مستدامة.
رابعًا: بشأن توحيد المؤسسات والسيادة الوطنية
يدعم الحزب كل جهد جاد لتوحيد المؤسسات السياسية والمالية والقضائية والعسكرية والأمنية، على أسس مهنية وقانونية، بما يعيد للدولة قدرتها على إدارة شؤونها وحماية مصالح مواطنيها.
ويشدد على ضرورة احترام استقلال المؤسسات السيادية، وفي مقدمتها مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط وديوان المحاسبة، وحماية المال العام من الاستغلال السياسي، وضمان إدارة الإيرادات النفطية بشفافية وعدالة، باعتبارها ثروة وطنية مشتركة لجميع الليبيين.
كما يدعو إلى تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 23 أكتوبر 2020، والعمل على انسحاب المرتزقة والمقاتلين والقوات الأجنبية وفق التفاهمات ذات الصلة، بما يعزز الاستقرار ويحفظ وحدة البلاد.
خامسًا: بشأن مسؤولية البعثة الأممية والمجتمع الدولي
يرى الحزب أن تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يضع أمامها مسؤولية أكبر للانتقال من إدارة الأزمة إلى تسهيل حلها، من خلال حوار شامل ومتوازن، والتواصل مع مختلف الأطراف الليبية، ودعم بناء توافق وطني قابل للتنفيذ.
كما يدعو الدول الأعضاء في مجلس الأمن وسائر الشركاء الدوليين إلى احترام استقلال القرار الليبي، والامتناع عن التدخلات التي تغذي الانقسام أو تفرض ترتيبات تخدم مصالح خارجية على حساب مصالح الشعب الليبي.
ويؤكد الحزب أن نجاح المسار الأممي مرهون بقدرته على مساعدة الليبيين في تجاوز خلافاتهم، لا الحلول محلهم في تقرير مستقبل بلادهم.
سادسًا: مطالب الحزب
بناءً على ما تقدم، تطالب الأمانة العامة لحزب المستقلين الديمقراطي بما يلي:
1. تحويل تمديد ولاية البعثة الأممية إلى فرصة لتحقيق تقدم سياسي ملموس، مع تحديد أهداف وآجال واضحة.
2. توسيع الحوار السياسي ليشمل الأحزاب الوطنية ومختلف المؤسسات والمكونات الليبية.
3. ضمان أن تستند أي ترتيبات تنفيذية جديدة إلى توافق وطني وإطار دستوري وقانوني واضح.
4. الإسراع في تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وعدم السماح باستمرار المرحلة الانتقالية دون سقف زمني.
5. توحيد المؤسسات السيادية والعسكرية والأمنية والمالية، وحماية المال العام والثروة النفطية من التجاذبات السياسية.
6. احترام السيادة الوطنية ورفض فرض الحلول الخارجية أو استخدام الضغوط الدولية بما يتعارض مع الإرادة الليبية.
7. إعطاء الأولوية لمعالجة الأوضاع المعيشية، وتحسين الخدمات العامة، ومكافحة الفساد، وضمان التوزيع العادل للموارد الوطنية.
ختامًا
إن حزب المستقلين الديمقراطي يؤكد أن ليبيا لا تحتاج إلى تمديد الأزمات، بل إلى إنهائها، ولا تحتاج إلى مزيد من التفاهمات المؤقتة، بل إلى مشروع وطني جامع يؤسس لدولة مدنية مستقرة، تقوم على سيادة القانون والتداول السلمي على السلطة والعدالة في توزيع الثروة.
وإذ نؤكد احترامنا لدور الأمم المتحدة في تسهيل العملية السياسية، فإننا نشدد على أن الحل المستدام يجب أن يكون ليبي القيادة والملكية، وأن تُحترم فيه إرادة الشعب وحقوقه السياسية والاقتصادية.
إن السيادة الوطنية خط أحمر، والانتخابات استحقاق وطني، وإنهاء الانقسام مسؤولية لا يجوز تأجيلها.
صادر عن:
الأمانة العامة لحزب المستقلين الديمقراطي
طرابلس – ليبيا
السبت 31 أكتوبر 2026
مستقلون من أجل الدولة المدنية
السيادة الوطنية • الاستقرار • الازدهار
