#حزب_المستقلين_الديمقراطي
#مستقلون من أجل الدولة المدنية
#بيان رقم (35) لسنة 2026م
الانتخابات ليست المشكلة… بل الطريق إلى استعادة الشرعية وبناء الدولة
طرابلس – ليبيا
الجمعة الموافق 10 يوليو 2026م
يتابع حزب المستقلين الديمقراطي باهتمام بالغ الجدل الوطني المتواصل حول الاستحقاق الانتخابي، وما يثار من تساؤلات بشأن مدى التزام الأطراف السياسية بقبول نتائج الانتخابات، حتى أصبح السؤال: “هل سيعترف الخاسر بنتيجة الانتخابات؟” ذريعة يستخدمها البعض لتبرير استمرار المرحلة الانتقالية وتأجيل الاحتكام إلى الإرادة الشعبية.
وإزاء ذلك، يؤكد الحزب أن هذا التساؤل مشروع، لكنه لا ينبغي أن يتحول إلى مبرر لتعطيل الانتخابات، بل يجب أن يكون دافعًا للعمل الجاد على توفير الضمانات الدستورية والقانونية والسياسية التي تكفل نجاح العملية الانتخابية وتحمي نتائجها.
ويرى الحزب أن المدخل الحقيقي يتمثل في إقرار دستور أو قاعدة دستورية توافقية تحظى بقبول وطني واسع، وتوفير بيئة سياسية وأمنية مناسبة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، بما يعزز ثقة المواطنين في العملية الديمقراطية.
إن احترام نتائج الانتخابات لا يقع على عاتق الفائز أو الخاسر وحدهما، بل تحميه إرادة الشعب، وسيادة القانون، ووحدة مؤسسات الدولة، واستقلال القضاء، والالتزام الوطني لجميع الأطراف، إلى جانب الدعم الدولي للعملية السياسية بما يحفظ السيادة الوطنية ويحترم خيارات الليبيين.
ويؤكد الحزب أن تحويل احتمال رفض النتائج إلى سبب لعدم إجراء الانتخابات يعني عمليًا القبول باستمرار المراحل الانتقالية إلى أجل غير معلوم، وهو ما أدى إلى إطالة أمد الأزمة السياسية، واستنزاف مقدرات الدولة، وتعميق الانقسام، وتعطيل بناء المؤسسات الشرعية، وهو خطر يفوق بكثير أي تحديات قد تواجه العملية الانتخابية.
لقد أثبتت تجارب الدول أن الاستقرار لا يولد دفعة واحدة، ولا يتحقق عبر حلول سحرية، وإنما يبنى تدريجيًا من خلال محطات دستورية وتجارب ديمقراطية متراكمة، حتى تترسخ المؤسسات، ويستقر النظام السياسي، ويتعزز الاحتكام إلى القانون وصندوق الاقتراع.
وانطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية، فإن حزب المستقلين الديمقراطي يدعو إلى:
1. الإسراع في إنجاز التوافق الدستوري بما يضمن إجراء انتخابات وطنية شاملة.
2. توحيد المؤسسات السيادية وتعزيز استقلال القضاء وترسيخ سيادة القانون.
3. توفير الضمانات الأمنية والإدارية والقانونية اللازمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة.
4. التزام جميع القوى السياسية مسبقًا باحترام نتائج الانتخابات والاحتكام إلى القضاء في حال وجود أي طعون أو نزاعات.
5. دعم جهود المصالحة الوطنية الشاملة باعتبارها ركيزة أساسية لإنجاح أي استحقاق انتخابي.
ويؤمن الحزب بأن مستقبل ليبيا لا يصنع بالخوف من التحديات، وإنما بالإرادة الوطنية الصادقة، والعمل المشترك لبناء مؤسسات شرعية تستمد سلطتها من الشعب عبر انتخابات حرة ودستور توافقي ودولة قانون.
إن الانتخابات ليست غاية في حد ذاتها، بل هي الوسيلة الحضارية لإنهاء الانقسام، وتجديد الشرعية، وترسيخ التداول السلمي على السلطة، وبناء دولة مدنية ديمقراطية حديثة.
توافق • تصالح • دستور • انتخابات
#الامانة_العامة_حزب_المستقلين_الديمقراطي
Read more