مداخلة الدكتور سامي الصيد الرخصي رئيس حزب المستقلين الديمقراطي أعتقد أن المشكلة في ليبيا لم تعد في نقص المبادرات الدولية، وإنما في غياب الإرادة السياسية القادرة على تحويل هذه المبادرات إلى مسار حقيقي ينهي المرحلة الانتقالية ويؤسس لدولة مستقرة.
مداخلة الدكتور سامي الصيد الرخصي
رئيس حزب المستقلين الديمقراطي
أعتقد أن المشكلة في ليبيا لم تعد في نقص المبادرات الدولية، وإنما في غياب الإرادة السياسية القادرة على تحويل هذه المبادرات إلى مسار حقيقي ينهي المرحلة الانتقالية ويؤسس لدولة مستقرة.
مبادرة هانا تيتيه ومبادرة مسعد بولس تمثلان مسارين مهمين، لكن السؤال الحقيقي هو: هل تقودان إلى الانتخابات وبناء الدولة، أم تتحولان إلى وسيلة جديدة لإعادة توزيع النفوذ بين النخب السياسية؟
الليبيون سئموا من الحوارات والمبادرات التي لا تنتهي إلى نتائج. نحن بحاجة إلى خارطة طريق واضحة، تنتهي بانتخابات حرة ونزيهة، وتوحيد المؤسسات، وتشكيل سلطة تنفيذية مؤقتة بمدة محددة، وليس إلى مرحلة انتقالية جديدة.
كما أن الزيارات واللقاءات الدولية لا يمكن اعتبارها إنجازاً سياسياً ما لم تنعكس على الأرض في شكل حلول حقيقية. الشرعية لا تُكتسب من الصور في العواصم، وإنما من صندوق الاقتراع ومن ثقة المواطن.
أما ملف النفط والاستثمارات، فيجب أن يكون بعيداً عن الصفقات السياسية. ثروات ليبيا ملك للشعب الليبي، وأي اتفاقات اقتصادية يجب أن تكون شفافة وتخدم المصلحة الوطنية.
نحن لا نرفض الوساطة الدولية، بل نريدها وساطة داعمة للدولة الليبية وليست داعمة للنخب.
والرسالة التي يجب أن تصل إلى المجتمع الدولي واضحة:
ليبيا لا تحتاج إلى إدارة الأزمة، بل إلى إنهائها. ولا تحتاج إلى تدوير النخب، بل إلى بناء دولة ومؤسسات موحدة وانتخابات تنهي المراحل الانتقالية.
وهذا هو المعيار الحقيقي لنجاح أي مبادرة دولية في ليبيا.
Read more
