رسالة إلى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ومجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة، والمجلس الرئاسي، وحكومة الوحدة الوطنية بشأن: مخرجات الصالون الحواري حول استقلال القضاء والفصل بين السلطات
إلى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ومجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة، والمجلس الرئاسي، وحكومة الوحدة الوطنية
بشأن: مخرجات الصالون الحواري حول استقلال القضاء والفصل بين السلطات
السادة الكرام،،
في وقتٍ تتزايد فيه التحديات التي تهدد كيان الدولة الليبية، وتُقوِّض ثقة المواطن في مؤسساتها، يعبّر حزب المستقلين الديمقراطي عن بالغ قلقه إزاء استمرار حالة الانقسام، وما يصاحبها من تدخلات تُضعف السلطة القضائية وتُقوّض مبدأ الفصل بين السلطات.
لقد عقد الحزب يوم السبت الموافق 25 أبريل 2026م صالوناً حوارياً بعنوان:
“استقلال القضاء والفصل بين السلطات”، بمشاركة نخبة من القانونيين والسياسيين والأكاديميين، خلص إلى مواقف واضحة وتوصيات لا تحتمل التأجيل.
مواقف وتوصيات حاسمة:
* إن استقلال القضاء خط أحمر، وأي مساس به يُعد انتهاكاً صريحاً لأسس الدولة وسيادة القانون.
* إن استمرار الانقسام القضائي يمثل فشلاً مؤسسياً لا يمكن القبول باستمراره، ويتطلب إجراءات عاجلة وملموسة لتوحيد السلطة القضائية دون إبطاء.
* نؤكد أن الفصل بين السلطات ليس خياراً سياسياً، بل التزام دستوري ملزم، وأي تجاوز له يُعد إخلالاً خطيراً بالتوازن المؤسسي.
* نطالب بشكل واضح بـ مراجعة وتحديث التشريعات المنظمة للسلطة القضائية، بما يضمن استقلالها الكامل بعيداً عن أي تأثيرات سياسية.
* ضرورة تمكين المجلس الأعلى للقضاء من ممارسة مهامه باستقلالية تامة، دون أي ضغوط أو تدخلات مباشرة أو غير مباشرة.
* الدعوة إلى إطلاق حوار وطني قانوني عاجل يضم القضاة والخبراء، بهدف وضع حلول عملية لإنهاء حالة الانقسام.
* نحذّر من استمرار تسييس القضاء أو توظيفه في الصراعات، ونحمّل كافة الأطراف مسؤولية أي تداعيات تمس استقرار الدولة.
* نؤكد على الالتزام الصارم بالإعلان الدستوري وتعديلاته، وعلى وجه الخصوص التعديل الدستوري رقم (13) لسنة 2023م، باعتباره الإطار القانوني الناظم لعمل السلطات.
* نرفض بشكل قاطع أي مساس بشرعية المحكمة العليا، ونؤكد أنها تمثل صمام أمان قانوني وضمانة عليا لحماية الدستور.
رسالة واضحة:
إن استمرار الوضع القائم لم يعد مقبولاً، ولم يعد المواطن الليبي قادراً على تحمّل مزيد من التعطيل أو التجاذبات على حساب العدالة ومؤسسات الدولة.
وعليه، فإننا ندعو مؤسساتكم إلى تحمّل مسؤولياتكم التاريخية، واتخاذ خطوات عملية وفورية لتنفيذ هذه التوصيات، بعيداً عن البيانات الشكلية أو المعالجات المؤقتة.
ختاماً:
إن بناء دولة القانون يبدأ من قضاء مستقل وموحد، وأي تأخير في هذا المسار يُعد تقصيراً لا يمكن تبريره أمام الشعب الليبي.
معاً نحو قضاء مستقل ودولة قائمة على سيادة القانون
صدر عن :الامانة العامة لحزب المستقلين الديمقراطي
📍 طرابلس
📅 25 أبريل 2026م
