التقرير الختامي حول مشاركة حزب المستقلين الديمقراطي ضمن وفد الأحزاب السياسية الليبية في برنامج الزيارة الرسمية إلى جمهورية الصين الشعبية
التقرير الختامي
حول مشاركة حزب المستقلين الديمقراطي ضمن وفد الأحزاب السياسية الليبية في برنامج الزيارة الرسمية إلى جمهورية الصين الشعبية
بدعوة كريمة من الحزب الشيوعي الصيني، وبالتنسيق مع اللجنة العليا للتعاون الليبي الصيني، شارك الدكتور سامي الصيد الرخصي، رئيس حزب المستقلين الديمقراطي، ضمن وفد الأحزاب السياسية الليبية في برنامج الزيارة الرسمية إلى جمهورية الصين الشعبية، خلال الفترة من 25 إلى 29 يونيو 2026م، والذي شمل العاصمة بكين ومقاطعة قويتشو.
وجاءت هذه الزيارة في إطار تعزيز العلاقات الليبية الصينية، وتوسيع آفاق التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي، وإتاحة الفرصة للاطلاع المباشر على التجربة الصينية الرائدة في مجالات الحوكمة، والتنمية المستدامة، والابتكار، والتحول الرقمي، والتكنولوجيا، والإدارة المحلية، ومكافحة الفقر.
أولاً: دور اللجنة العليا للتعاون الليبي الصيني
اضطلعت اللجنة العليا للتعاون الليبي الصيني بدور محوري في الإعداد والتنظيم والتنسيق لهذه الزيارة، حيث عملت على التواصل مع الجهات الصينية، وفي مقدمتها دائرة العلاقات الخارجية باللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، لإعداد برنامج متكامل يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين ويحقق أهداف الزيارة.
كما تولت اللجنة تنظيم مشاركة الوفد الليبي الذي ضم ممثلين عن الأحزاب السياسية، وأعضاء مجلس الدولة، ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب تنسيق اللقاءات الرسمية والزيارات الميدانية، بما مكّن المشاركين من الاطلاع على أبرز التجارب الصينية في مجالات التنمية والحوكمة والاقتصاد والتكنولوجيا.
وقد أسهمت اللجنة في توفير بيئة مثالية للحوار وتبادل الخبرات، وعملت على تعزيز التواصل بين المؤسسات الليبية ونظيراتها الصينية، بما يعزز فرص بناء شراكات مستقبلية ويخدم المصالح المشتركة للبلدين.
ثانياً: اللقاءات الرسمية
شارك الدكتور سامي الصيد الرخصي في عدد من اللقاءات الرسمية رفيعة المستوى، كان من أبرزها:
* لقاء السيد جين شين، نائب وزير دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، حيث ناقش الجانبان سبل تطوير العلاقات الثنائية، وتعزيز التعاون بين الأحزاب السياسية، وتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
* لقاء السيد لين سونغتيان، نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي، والذي تناول آفاق التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي بين ليبيا والصين، وآليات تعزيز التواصل بين المؤسسات السياسية في البلدين.
* لقاء رئيس المجلس الاستشاري السياسي لمقاطعة قويتشو بمدينة قوييانغ، والذي أكد أهمية تطوير العلاقات الثنائية والاستفادة من التجارب التنموية الصينية.
وخلال أحد اللقاءات الرسمية، قام الدكتور سامي الصيد الرخصي بتقديم درع تذكاري يجسد آثار مدينة لبدة الكبرى، رمزًا لعراقة الحضارة الليبية، كما أهدى كتابًا يوثق تاريخ ليبيا، في مبادرة تعكس عمق العلاقات الثقافية بين الشعبين الليبي والصيني.
ثالثاً: الاطلاع على التجربة الصينية في التنمية والحوكمة
تضمن البرنامج زيارات ميدانية إلى عدد من المؤسسات والمشروعات التنموية، من أبرزها:
* معرض مكافحة الفقر التابع للمدرسة الحزبية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، حيث اطلع الوفد على السياسات والاستراتيجيات التي مكّنت الصين من القضاء على الفقر وتحقيق تنمية شاملة.
* معرض التخطيط الإنمائي الحضري والريفي بمدينة قوييانغ، والذي استعرض تجربة الصين في التخطيط العمراني والتنمية المتوازنة بين المدن والأرياف.
* المركز الوطني لتبادل البيانات الكبرى بمقاطعة قويتشو، للاطلاع على منظومة إدارة البيانات الضخمة ودورها في دعم التحول الرقمي وصنع القرار.
* شركة هانلان لمعالجة النفايات الصلبة، والتعرف على أحدث التقنيات المستخدمة في إعادة التدوير، وإنتاج الطاقة، وتحقيق الاستدامة البيئية.
* قرية لونغجينج التاريخية بحي هواشي، التي تمثل نموذجًا ناجحًا في الحفاظ على التراث الثقافي وربطه بالتنمية السياحية والاقتصادية.
رابعاً: التكنولوجيا والابتكار
شمل البرنامج عددًا من الزيارات التي عكست التقدم الصيني في مجالات التكنولوجيا والصناعة، من أبرزها:
* زيارة عالم الروبوت في العاصمة بكين، والتعرف على تطبيقات الروبوتات والذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.
* زيارة شركة شاومي لصناعة السيارات الكهربائية، والاطلاع على تقنيات التصنيع الذكي والابتكار الصناعي.
* تجربة المركبات ذاتية القيادة، التي قدمت نموذجًا عمليًا لمستقبل النقل الذكي، وأبرزت التقدم الذي حققته الصين في مجالات الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذكية.
وأكدت هذه الزيارات أن النهضة الصينية قامت على الاستثمار في الإنسان والتعليم والبحث العلمي والابتكار، وصولًا إلى بناء اقتصاد عالمي قائم على المعرفة والتكنولوجيا.
خامساً: الحوارات الفكرية والسياسية
شارك الوفد في عدد من الحوارات والفعاليات الفكرية، من أبرزها المنتدى الذي نظمه الحزب الشيوعي الصيني تحت عنوان:
“البحث عن البنية الأصلية عبر تكريس الفهم الصحيح لأداء الحوكمة الجيد”.
وشكلت هذه الفعالية منصة لتبادل الرؤى والخبرات حول مفاهيم الحوكمة الرشيدة، ودور الأحزاب السياسية في بناء الدولة، وتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز الاستقرار المؤسسي.
سادساً: أبرز نتائج الزيارة
أسفرت الزيارة عن عدد من النتائج المهمة، أبرزها:
* تعزيز العلاقات بين الأحزاب السياسية الليبية والحزب الشيوعي الصيني.
* توسيع مجالات التعاون بين المؤسسات الليبية والصينية.
* الاطلاع المباشر على التجربة الصينية في التنمية والحوكمة والإدارة المحلية.
* الاستفادة من الخبرات الصينية في مكافحة الفقر والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
* دعم التعاون في مجالات التكنولوجيا، والاستثمار، والاقتصاد الأخضر، والتنمية المستدامة.
* ترسيخ الدبلوماسية الحزبية والشعبية كأحد روافد تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
كلمة ختامية
أكد الدكتور سامي الصيد الرخصي، رئيس حزب المستقلين الديمقراطي، أن هذه الزيارة مثلت تجربة ثرية واستثنائية، لما تضمنته من لقاءات رفيعة المستوى وزيارات ميدانية وحوارات بناءة، أتاحت للوفد الاطلاع عن قرب على التجربة الصينية في مختلف المجالات، والاستفادة من نموذج تنموي أثبت نجاحه على أرض الواقع.
وأشار إلى أن ما حققته جمهورية الصين الشعبية من نهضة شاملة يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى، تقوم على الاستثمار في الإنسان، والتعليم، والبحث العلمي، والابتكار، والحوكمة الرشيدة، وهي تجربة تستحق الدراسة والاستفادة منها بما يتناسب مع الواقع الليبي.
ويؤكد حزب المستقلين الديمقراطي أن نجاح هذه الزيارة يعكس الجهود الكبيرة التي بذلتها اللجنة العليا للتعاون الليبي الصيني، بالتنسيق مع الحزب الشيوعي الصيني، في إعداد وتنفيذ برنامج متكامل جمع بين اللقاءات السياسية، والزيارات التنموية، والتكنولوجية، والثقافية، وأسهم في تحقيق أهداف الزيارة وتعزيز جسور الصداقة والتعاون بين البلدين.
وفي الختام، يتقدم حزب المستقلين الديمقراطي بخالص الشكر والتقدير إلى الحزب الشيوعي الصيني، واللجنة العليا للتعاون الليبي الصيني، وكافة الجهات والمؤسسات الصينية التي أسهمت في إنجاح هذه الزيارة، على حسن الاستقبال، وكرم الضيافة، ودقة التنظيم، متطلعًا إلى أن تكون هذه الزيارة نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة من التعاون والشراكة الاستراتيجية بين دولة ليبيا وجمهورية الصين الشعبية، بما يحقق المصالح المشتركة ويخدم تطلعات الشعبين الصديقين.
Read more
