حين تصير التواريخ خنادق… وتصير ليبيا هي الضحية
في وطنٍ أنهكته الانقسامات، لم تعد الأزمات تُقاس بحجم الخلافات السياسية فقط، بل أصبحت تُقاس بعدد التواريخ التي تحوّلت إلى خنادق، وبعدد المناسبات التي كان يفترض أن تكون محطاتٍ للوحدة فإذا بها تتحول إلى ساحاتٍ للصراع والتجاذب والتخوين..
لقد أصبحت ليبيا، للأسف، تدفع ثمن كل تأجيل، وثمن كل انقسام، وثمن كل خطابٍ يُقدّم المصالح الضيقة على حساب الوطن. فأصبح المواطن الليبي يعيش بين مواعيد مؤجلة، واتفاقات معلقة، واستحقاقات سياسية تُستخدم أحياناً كورقة ضغط لا كمشروع إنقاذ.
إن أخطر ما تواجهه الدول ليس السلاح وحده، بل تحويل الزمن الوطني إلى حالة من الترقب والخوف وعدم اليقين. حين يصبح كل تاريخ سياسي عنواناً لاحتمال الانفجار، وحين تُربط مصائر الشعوب بحسابات النفوذ والمصالح الخارجية والداخلية، فإن الوطن يتحول تدريجياً إلى ضحية صامتة يدفع أبناؤها الثمن من أمنهم واستقرارهم ومستقبلهم.
لقد تعبت ليبيا من المراحل الانتقالية، وتعب الليبيون من تدوير الأزمات وإعادة إنتاج المشهد ذاته بأسماء وشعارات مختلفة. فالوطن لا يحتاج إلى مزيد من الاصطفافات، بل يحتاج إلى مشروع وطني حقيقي يُعيد الاعتبار للدولة، ويؤسس لمرحلة يكون فيها القانون فوق الجميع، وتكون فيها المؤسسات أقوى من الأشخاص.
إننا في حزب المستقلين الديمقراطي نؤمن أن الحل لا يكون إلا بالحوار الوطني الشامل، وبإرادة سياسية صادقة تنحاز إلى ليبيا أولاً وأخيراً، بعيداً عن الحسابات الضيقة، وبعيداً عن منطق المغالبة والإقصاء.
فليبيا ليست ساحة لتصفية الحسابات، وليست رقماً في معادلات الآخرين، بل وطن يستحق الحياة، وشعب يستحق الاستقرار والكرامة والتنمية.
إن المرحلة الراهنة تتطلب خطاباً وطنياً مسؤولاً يطفئ الحرائق بدل إشعالها، ويجمع الليبيين بدل تمزيقهم، ويمنح الأمل بدل تكريس الإحباط. فالأوطان لا تُبنى بالكراهية، ولا تُدار بالعناد، ولا تُحمى بالمصالح المؤقتة.
وحين تتحول التواريخ إلى خنادق، يصبح الواجب الوطني هو إنقاذ الوطن قبل أن تضيع المواعيد… وتضيع معها ليبيا.
#حفظ_الله_ليبيا،
#وحفظ_شعبها،
#وجعل_مستقبلها_أكثر_أمناً_وعدلاً_واستقراراً.
#حزب_المستقلين_الديمقراطي
#مع_العدالة
#الامانة_العامة_حزب_المستقلين_الديمقراطي
#ليبيا_نبنيها_لمستقبل_افضل
#التطوير_المؤسسي
#الكفاءات_الوطنية
#بناء_الدولة
Read more