«اغتيال اللواء فوزي المنصوري.. ماذا تكشف طريقة الاستهداف عن الوضع الأمني في بنغازي؟»
بدايةً، لا بد من التأكيد أن اغتيال اللواء فوزي المنصوري، وهو يشغل موقعاً حساساً على رأس جهاز الاستخبارات العسكرية، ليس حادثاً أمنياً عادياً، وإنما تطور خطير يحمل دلالات سياسية وأمنية كبيرة، خصوصاً أن العملية تمت بطريقة منظمة عبر استهداف سيارته بعبوة ناسفة في مدينة بنغازي.
نحن أمام حادث يحتاج إلى قراءة هادئة ومسؤولة، بعيداً عن الاتهامات المسبقة. فمن المبكر تحديد الجهة التي تقف وراء الاغتيال قبل انتهاء التحقيقات، لكن من الواضح أن استهداف مسؤول بهذا المستوى يطرح تساؤلات جدية حول الاختراقات الأمنية، وطبيعة الصراع داخل المشهد الليبي، ومن يقف وراء محاولة زعزعة الاستقرار في بنغازي.
والرسالة الأخطر هنا هي أن الاغتيالات السياسية والأمنية، إذا عادت إلى المشهد، فإنها تهدد ما تحقق من استقرار أمني، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر وعدم الثقة، ولذلك المطلوب اليوم تحقيق مهني وشفاف يكشف من خطط ونفذ ومول هذه الجريمة، ومحاسبة المسؤولين عنها دون انتقائية.
وفي تقديري، فإن ليبيا لا تحتمل العودة إلى مرحلة تصفية الحسابات بالاغتيالات، لأن الحل في ليبيا يجب أن يكون سياسياً ومؤسسياً، وأن تكون مؤسسات الدولة والجيش والأجهزة الأمنية فوق الصراعات والتجاذبات.
Read more
