#عاجل_البيان الختامي الصادر عن الملتقى الوطني الليبي بتونس
«نحو حوار شامل للأزمة السياسية والاقتصادية الليبية»
تونس – 18 أغسطس 2026م
بسم الله الرحمن الرحيم
بدعوة كريمة، وحرصًا على إنهاء حالة الانسداد السياسي والاستجابة لمتطلبات المرحلة الراهنة في وطننا العزيز ليبيا، انعقد، بفضل الله وتوفيقه، في الجمهورية التونسية، خلال الفترة من 17 إلى 19 أغسطس 2026م، الملتقى الوطني الليبي تحت شعار:«نحو حوار شامل للأزمة السياسية والاقتصادية الليبية»
وذلك بمشاركة واسعة ومسؤولة من أعضاء مجلس النواب، وأعضاء المجلس الأعلى للدولة، وأعضاء لجنة الحوار المهيكل، ورؤساء الأحزاب السياسية، والأعيان، والشخصيات الوطنية الفاعلة.
وقد استشعر المجتمعون حجم المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقهم، وناقشوا، عبر جلسات مكثفة وحوارات جادة ومسؤولة، تطورات المشهد السياسي والاقتصادي، وسبل كسر حالة الجمود، وتحريك المياه الراكدة، والتغلب على الأزمات السياسية والاقتصادية المترتبة عليها.
أولًا: التوافقات والتوصيات الرئيسية
انتهى المشاركون، بعد حوارات جادة ومسؤولة، إلى الاتفاق على المبادئ والتوصيات التالية:
• المطالبة بكفالة الحريات السياسية ورفع القيود:
يوجه المجتمعون رسالة صريحة ومسؤولة إلى حكومة الوحدة الوطنية والسلطات القائمة بضرورة الرفع الفوري للقيود المفروضة على حرية التعبير وحق التجمع والتنظيم السياسي السلمي، والتوقف عن منع أو حظر الأنشطة والملتقيات السياسية للأحزاب والقوى الوطنية داخل البلاد.
ويؤكد المشاركون أن اضطرار النخب والقوى الوطنية إلى عقد بعض الملتقيات خارج أرض الوطن يأتي نتيجة لممارسات التضييق والقيود المفروضة على النشاط السياسي، وهي ممارسات تتنافى مع مبادئ التعددية والديمقراطية، وتعوق أي مسار جاد للحوار والتوافق الوطني.
• إنهاء حالة الانقسام والانسداد السياسي:
التأكيد على أن الحوار الوطني الشامل والمباشر بين مختلف الأطراف الليبية هو الخيار الأمثل لتجاوز حالة الجمود السياسي وإنهاء الانقسام، وبناء الاستقرار الدائم، والوصول إلى تسوية وطنية جامعة.
• دعم التوافق والسيادة الوطنية:
التأكيد على وحدة ليبيا وسيادتها واستقلال قرارها الوطني، ورفض كل أشكال التدخل التي تعيق مسارات التوافق والحلول الوطنية الخالصة، مع التأكيد على أن الحل المستدام للأزمة يجب أن يكون نابعًا من إرادة الليبيين.
• إقرار خارطة طريق عملية:
الاتفاق على ضرورة بلورة خارطة طريق وطنية متكاملة وواقعية، ترسم معالم المستقبل السياسي والاقتصادي لليبيا، وتحدد الأولويات والاستحقاقات، وتضع آليات واضحة وقابلة للتنفيذ ضمن إطار زمني محدد.
• معالجة الأزمة الاقتصادية:
الدعوة إلى تقديم مقترحات ورؤى عملية قابلة للتطبيق لمعالجة التدهور الاقتصادي، وترشيد إدارة الموارد العامة، ودعم الاستقرار المالي والاقتصادي، والعمل على تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطن الليبي.
• تأكيد دور لجنة الحوار المهيكل:
التأكيد على أهمية لجنة الحوار المهيكل ودورها في دعم العملية السياسية، والاستفادة من مخرجاتها ضمن إطار وطني جامع، بما يسهم في تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف، ويدعم الوصول إلى حلول سياسية توافقية قابلة للتنفيذ.
• التأكيد على المشاركة الوطنية الواسعة:
التأكيد على ضرورة إشراك مختلف القوى الوطنية في جميع المسارات والحوارات السياسية، بما في ذلك الأحزاب السياسية، والمستقلون، والشباب، والمرأة، والأعيان، ومكونات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية، ورفض الإقصاء أو التهميش لأي مكون وطني فاعل.
• اعتماد نظام المحافظات وتعزيز العدالة في توزيع الثروات:
يؤكد المشاركون أن نظام المحافظات يُعد من النظم الإدارية التي يمكن أن تسهم في تحقيق التوزيع العادل والآمن للثروات الليبية، وتعزيز العدالة بين مختلف المناطق، وضمان وصول الموارد والخدمات إلى المواطنين بصورة متوازنة وعادلة، بما يدعم الاستقرار والتنمية المتوازنة في مختلف أنحاء ليبيا.
• تشكيل لجنة وطنية للملتقى:
تم الاتفاق على تشكيل لجنة وطنية منبثقة عن الملتقى، تتولى التواصل مع الأجسام والجهات الدولية وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، من أجل عرض مخرجات الملتقى وتوصياته، والعمل على أخذها في الاعتبار، بما يضع ما توصل إليه المشاركون موضع التقدير والاحترام والاهتمام، ويسهم في تحويل هذه التوصيات إلى خطوات عملية تخدم المسار السياسي والاقتصادي في ليبيا.
• التأكيد على أهمية المشاركة الوطنية الجامعة:
اختُتمت أعمال هذا الملتقى بحضور مكثف ومتنوع من أعضاء مجلس النواب، وأعضاء المجلس الأعلى للدولة، وأعضاء لجنة الحوار المهيكل، ورؤساء الأحزاب السياسية، والأعيان، والشخصيات الوطنية.
ويُعد هذا اللقاء متميزًا لما جمعه من مختلف الأطراف والفرقاء السياسيين على طاولة حوار واحدة، في إطار من المسؤولية الوطنية والرغبة في تقريب وجهات النظر والعمل المشترك من أجل ليبيا ووحدتها واستقرارها ومستقبل شعبها.
ثانيًا: الشكر والتقدير
يتقدم المشاركون في الملتقى بخالص الشكر والامتنان إلى الجمهورية التونسية الشقيقة، رئيسًا وحكومةً وشعبًا، على حسن الاستضافة وتوفير التسهيلات اللازمة لإنجاح هذا الحدث الوطني وإتاحة هذه المساحة للحوار الوطني المسؤول.
كما يعرب المجتمعون عن بالغ تقديرهم لجهود اللجنة التحضيرية العليا للملتقى، ولكل من ساهم في الإعداد والتنظيم وإنجاح أعمال الملتقى، وإتاحة هذه المساحة الوطنية الجادة للحوار والتشاور.
ختامًا
يؤكد المشاركون أن هذا الملتقى يمثل بداية لمرحلة جديدة من العمل الوطني المشترك والمسؤول، وأن ما تم التوصل إليه من توصيات ورؤى يعكس إرادة وطنية جادة في تجاوز الانقسام، ودعم التوافق، وبناء دولة المؤسسات والقانون.
كما يجدد المشاركون التزامهم بالعمل من أجل ليبيا واحدة، موحدة، ذات سيادة، آمنة، مستقرة ومزدهرة، تتسع لجميع أبنائها، وتحفظ حقوقهم وثرواتهم، وتحقق تطلعاتهم في التنمية والاستقرار.
حفظ الله ليبيا وشعبها العظيم
صدر في تونس – 18 أغسطس 2026م
#وكالة_الحبر_للانباء
Read more