بيان رقم 16 لسنة 2026م رسمي صادر عن حزب المستقلين الديمقراطي
بيان رقم 16 لسنة 2026م رسمي صادر عن حزب المستقلين الديمقراطي
في ظل ما تشهده الساحة الليبية من تحركات سياسية متسارعة، يتابع حزب المستقلين الديمقراطي انعقاد الطاولة المصغرة (4+4) باعتبارها خطوة قد تسهم في كسر حالة الجمود وفتح مسار للحوار بين مختلف الأطراف، بما يعزز فرص الوصول إلى حلول واقعية تنهي حالة الانقسام.
غير أن هذه المتابعة لا تلغي ضرورة التحذير من مخاطر تعثر هذه المبادرة أو إفراغها من مضمونها، خاصة في ظل تجارب سابقة شهدت تعطيلًا متكررًا من بعض الأجسام التشريعية، وعلى رأسها مجلس النواب، الذي يتحمل مسؤولية وطنية في دعم أي مسار توافقي بدل عرقلته أو توظيفه في صراعات ضيقة.
كما يشير الحزب إلى ما يُطرح من ملامح تشكيل حكومة توافقية جديدة تلوح في الأفق، برعاية أمريكية إيطالية وبمباركة من الأمم المتحدة، وهو ما يعكس استمرار محاولات إعادة ترتيب المشهد السياسي من الخارج، في وقت أثبتت فيه التجارب أن الحوار المهيكل بصيغته التقليدية لم يحقق النتائج المرجوة.
إن استمرار حالة المراوحة لن يخدم إلا تعميق الأزمة، ولذلك فإن أي مخرجات لهذه الطاولة يجب أن تكون واضحة، محددة، وقابلة للتنفيذ، بعيدًا عن إعادة إنتاج نفس الأجسام أو تدوير نفس الوجوه التي ارتبطت بسنوات الانقسام والفشل.
وفي هذا السياق، يؤكد الحزب أن أي حديث عن تشكيل حكومة جديدة يجب أن ينطلق من مبدأ التغيير الحقيقي، عبر الدفع بوجوه جديدة تمتلك الكفاءة والمصداقية وتحظى بقبول وطني واسع، بعيدًا عن منطق المحاصصة والتجاذبات.
كما يشدد حزب المستقلين الديمقراطي على أن الحل الجذري للأزمة الليبية يظل مرهونًا بالذهاب إلى انتخابات عاجلة وشفافة، تعيد القرار إلى الشعب وتمكنه من اختيار من يمثله بشكل مباشر، بما يضع حدًا للمراحل الانتقالية التي طال أمدها.
ونؤكد كذلك أن أي مبادرة جادة يجب أن تتضمن جدولًا زمنيًا واضحًا وملزمًا لإجراء الانتخابات البرلمانية دون تسويف أو تأجيل، باعتبار أن غياب الإطار الزمني كان ولا يزال أحد أبرز أسباب فشل المسارات السابقة.
إن تحديد موعد دقيق للانتخابات يمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى جدية الأطراف في إنهاء المرحلة الانتقالية والاحتكام إلى إرادة الشعب.
وفي الختام، يجدد الحزب دعوته إلى ضرورة توفر إرادة سياسية صادقة، تُغلّب مصلحة الوطن على الحسابات الضيقة، وتعيد بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، عبر خطوات عملية تبدأ بحوار حقيقي شامل، ولا تنتهي إلا بإرساء شرعية دائمة ومستقرة…
صدر عن :
بتاريخ:30 ابريل 2026 م
#الامانة_العامة_حزب_المستقلين_الديمقراطي
#ليبيا_نبنيها_لمستقبل_افضل
#التطوير_المؤسسي
#الكفاءات_الوطنية
#بناء_الدولة
#ليبيا
