#حزب_المستقلين_الديمقراطي #البيان رقم (36) لسنة 2026م بشأن الاحتجاجات الشعبية وتردي الأوضاع المعيشية والخدمية في ليبيا
#حزب_المستقلين_الديمقراطي
#البيان رقم (36) لسنة 2026م
بشأن الاحتجاجات الشعبية وتردي الأوضاع المعيشية والخدمية في ليبيا
يتابع حزب المستقلين الديمقراطي ببالغ القلق والأسف ما تشهده مختلف المدن والمناطق الليبية من احتجاجات شعبية متصاعدة، تعكس حجم الاحتقان الذي وصل إليه المواطن الليبي نتيجة التدهور غير المسبوق في الأوضاع المعيشية والخدمية والاقتصادية، وما آلت إليه أوضاع البلاد من أزمات متلاحقة أثقلت كاهل المواطن، وأفقدته الشعور بالأمان والاستقرار.
لقد أصبح المواطن الليبي يعيش واقعًا بالغ الصعوبة، يتمثل في الارتفاع المستمر لأسعار السلع الأساسية، وتراجع القدرة الشرائية، وانخفاض مستوى الدخل، وتفاقم أزمة الوقود وما ترتب عليها من تعطيل لحركة المواطنين وصعوبة نقل البضائع والسلع، الأمر الذي أدى إلى نقص بعض المواد الأساسية وارتفاع أسعارها، فضلًا عن استمرار انقطاع التيار الكهربائي وتردي مستوى الخدمات العامة، في ظل حالة من الركود الاقتصادي وغياب الحلول الجادة لمعالجة هذه الأزمات.
إن استمرار هذه الأوضاع دون تدخلات عاجلة يعكس إخفاقًا واضحًا في إدارة الملفات الاقتصادية والخدمية، ويؤكد غياب المعالجات الفاعلة التي تستجيب لاحتياجات المواطنين، الأمر الذي أدى إلى اتساع دائرة الغضب الشعبي في مختلف أنحاء البلاد.
وانطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية، فإن حزب المستقلين الديمقراطي يعلن دعمه الكامل لحق المواطنين في الاحتجاج السلمي والتعبير الحضاري عن مطالبهم المشروعة، باعتبار ذلك حقًا أصيلًا تكفله القوانين والمبادئ الديمقراطية، ورسالة يجب أن تستجيب لها مؤسسات الدولة بمسؤولية وجدية، لا أن تُقابل بالتجاهل أو التسويف.
وفي الوقت ذاته، يدعو الحزب جميع المتظاهرين إلى المحافظة على الطابع السلمي للاحتجاجات، والابتعاد عن أي أعمال تخريب أو اعتداء على الممتلكات العامة أو الخاصة، أو حرق الإطارات، أو إغلاق الطرق، أو تعطيل حركة المواطنين ومصالحهم، لأن هذه الممارسات تضر بالمواطن والوطن، وتنتقص من عدالة المطالب الشعبية، بينما تبقى السلمية هي الضمان الحقيقي لوصول الرسالة وتحقيق الإصلاح المنشود.
ويحمل حزب المستقلين الديمقراطي الحكومات والسلطات التنفيذية والمؤسسات المختصة المسؤولية السياسية والإدارية الكاملة عن تفاقم معاناة المواطنين، نتيجة استمرار الإخفاق في معالجة الملفات الأساسية، وعلى رأسها أزمات الوقود والكهرباء، وارتفاع الأسعار، وضعف الرقابة على الأسواق، وتراجع الخدمات العامة.
ويطالب الحزب بفتح تحقيقات عاجلة وشفافة في أسباب تردي الخدمات، ومحاسبة كل مسؤول يثبت تقصيره أو إساءته لإدارة المال العام أو إخلاله بواجباته الوظيفية، تطبيقًا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وترسيخًا لدولة القانون والمؤسسات، باعتبار أن الإصلاح الحقيقي لا يمكن أن يتحقق دون مساءلة ومحاسبة.
كما يدعو الحزب إلى إطلاق برنامج إصلاح وطني عاجل يتضمن جدولًا زمنيًا واضحًا ومعلنًا لمعالجة أزمات الوقود والكهرباء، وضبط الأسواق، وتوفير السلع الأساسية، وتحسين مستوى الخدمات، مع التزام الجهات المختصة بنشر تقارير دورية للرأي العام حول نسب الإنجاز، بما يعزز الشفافية ويعيد ثقة المواطن في مؤسسات الدولة.
ويؤكد الحزب أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من سياسة إدارة الأزمات إلى سياسة الحلول الجذرية، ووضع مصلحة المواطن فوق كل الاعتبارات السياسية، والعمل على إنقاذ الاقتصاد الوطني، وتوحيد مؤسسات الدولة، وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية، بما يكفل للمواطن حياة كريمة وآمنة.
كما يدعو حزب المستقلين الديمقراطي جميع القوى الوطنية، والأحزاب السياسية، ومؤسسات المجتمع المدني، والشخصيات الوطنية، إلى توحيد الجهود والاصطفاف خلف مشروع وطني جامع يهدف إلى إنقاذ البلاد من أزماتها، وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس الكفاءة والشفافية وسيادة القانون.
إن حزب المستقلين الديمقراطي يؤكد أن كرامة المواطن الليبي وحقه في العيش الكريم خط أحمر لا يجوز التفريط فيه، وأن الاحتجاجات السلمية تمثل وسيلة مشروعة للتعبير عن إرادة الشعب ومطالبه، في حين أن التخريب والعنف وإتلاف الممتلكات وتعطيل مصالح المواطنين ممارسات مرفوضة لا تخدم القضية الوطنية ولا تحقق أهداف الإصلاح.
وفي الختام، يدعو الحزب جميع السلطات إلى الاستجابة الفورية للمطالب المشروعة للمواطنين، واتخاذ إجراءات عملية وسريعة تخفف من معاناتهم، وتعيد الثقة بين الدولة والمجتمع، حفاظًا على السلم الأهلي والاستقرار الوطني، وصونًا لوحدة ليبيا وسيادتها.
حفظ الله ليبيا، وحفظ شعبها، وألهم الجميع الحكمة لتحمل مسؤولياتهم الوطنية، والعمل من أجل بناء دولة عادلة وقوية، يكون فيها المواطن هو الأولوية والغاية.
#صدر عن:
#الأمانة_العامة_حزب_المستقلين_الديمقراطي
#البيان رقم (36) لسنة 2026م
#التاريخ: 28 يوليو 2026م
#ليبيا_اولا
#الدستور_والانتخابات_نزيها_وشفافة
