
بيان حزب المستقلين الديمقراطي بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة والسبعين لقرار الأمم المتحدة بشأن استقلال ليبيا
بيان حزب المستقلين الديمقراطي بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة والسبعين لقرار الأمم المتحدة بشأن استقلال ليبيا
بسم الله الرحمن الرحيم
“وَتِلكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَينَ النَّاسِ”
صدق الله العظيم
في مثل هذا اليوم، الحادي والعشرين من نوفمبر عام 1949، صادقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار استقلال ليبيا، لتُكتب بذلك أولى صفحات الحرية والسيادة لهذا الوطن. إننا في الذكرى السنوية الخامسة والسبعين لهذا القرار التاريخي نقف وقفة إجلال وتقدير لأولئك الذين ناضلوا وجاهدوا لتحقيق استقلال ليبيا، مؤكدين أن هذه المناسبة ليست مجرد ذكرى، بل محطة للتأمل في مسيرة وطنٍ كان وما زال يطمح للنهضة والكرامة.
لقد مثل قرار استقلال ليبيا منعطفًا تاريخيًا منح الليبيين حقهم المشروع في تقرير مصيرهم وبناء دولتهم الموحدة تحت راية الحرية. واليوم، ونحن نُحيي هذه الذكرى المجيدة، نستشعر أهمية الوحدة الوطنية، وضرورة التحلي بروح المسؤولية الجماعية لتحقيق تطلعات الأجيال الحالية والقادمة، انطلاقًا من الإرث الوطني العظيم الذي تركه لنا الآباء المؤسسون.
إن التحديات التي تواجهها ليبيا اليوم تتطلب منا جميعًا وقفة صادقة تعيد الروح إلى مشروع الدولة الوطنية الذي أُسس على قيم الاستقلال والسيادة. فكما استطاع أجدادنا، بالتكاتف والإرادة، انتزاع الاستقلال رغم صعوبة الظروف، نحن اليوم مطالبون بالسير على نهجهم لمواجهة التحديات السياسية والاجتماعية والأمنية التي تعترض طريق بناء دولتنا.
وفي هذه المناسبة، ندعو كل القوى الوطنية والمجتمعية إلى تغليب مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، والعمل معًا لإعادة بناء المؤسسات وتعزيز الوحدة الوطنية، لضمان مستقبل يليق بتضحيات الأجداد وتطلعات الأحفاد.
ختامًا، نتوجه بتحية إجلال وإكبار إلى أرواح الشهداء الذين صنعوا تاريخنا المجيد، ونؤكد عزمنا على مواصلة العمل لتحقيق آمال شعبنا في الحرية والعدالة والاستقرار.
عاشت ليبيا حرةً أبية، وعاش شعبها رمزًا للصمود والعزة.
صادر عن المكتب السياسي
لحزب المستقلين الديمقراطي
21 نوفمبر 2024